صور| بالوعات الصرف الصحي بالإسكندرية “مقبرة مفتوحة” وخطر يهدد حياة الأهالي

 

يعاني أهالي محافظة الإسكندرية من انتشار بالوعات الصرف الصحي المفتوحة دون أغطية ولا حواجز تحذيرية، ما يجعلها خطرا يحصد أرواح الأطفال والكبار دون رحمة،  وهو ما أرجعه الأهالي إلى إهمال المسؤولين.

“أصبحت الإسكندرية مقلب قمامة وبيارات الصرف الصحي طافحة في كل مكان، في ظل عدم وجود أغطية لتلك البالوعات التي تسببت في حصد أرواح لا ذنب لها سوى إهمال المسؤولين” هكذا بدأ محمد فايز، أحد سكان منطقة البوابة 8 بغرب الإسكندرية، حديثه لـ”ولاد البلد” أن المشكلة.

ويقول فايز إنه يسكن في هذه المنطقة منذ فترة ويشتكي من تكرار انفجار مواسير الصرف الصحي، ويضيف “بالوعات الصرف الصحي الموجودة بمنطقة العجمي بأكملها بلا أغطية أو حتى حواجز تجعل المارة يلتفتون لها حتى لا يسقطون فيها”.

وتوافقه في الرأي سناء عبدالكريم، من سكان المنطقة، وتضيف “بالوعة الصرف الصحي الموجودة بشارع الحنفية بالبيطاش مكشوفة بلا غطاء وابتلعت طفلا صغيرا لم يتجاوز 4 سنوات، ومات داخلها غريقا بسبب إهمال المسؤولين بهيئة الصرف الصحي”، مؤكدة أن تلك الحادثة لم تكن الأولى حيث غرق العشرات سابقا في هذه المنطقة بسبب البالوعات المفتوحة.

وقائع موثقة

ومنذ يومين سطر محضر بقسم شرطة الدخيلة يفيد “بسقوط أحمد.م.س”، طفل يبلغ من العمر 4 سنوات، داخل بالوعة صرف صحي مكشوفة داخل حديقة فيلا، بشارع الحنفية بمنطقة البيطاش، ما أدى لوفاته في الحال.

وفي واقعة أخرى سجلها قسم شرطة مينا البصل، لقي كل من نادر رأفت عطا، 30 عاما، وجرجس مكارى إبراهيم، 33 عاما، عاملان تابعان لشركة الصرف الصحي بالإسكندرية، مصرعهما،أثناء تنظيفهما بالوعة صرف صحي بمنطقة مينا البصل غرب الإسكندرية.

ويقول عبدالقادر فريد، أحد سكان منطقة العجمي، إن مواسير الصرف الصحي فى منطقة الهانوفيل والبيطاش مسدودة بالفعل والبيارات ممتلئة بمياه الصرف الصحي، والبالوعات مفتوحة وأغرقت العديد من الشوارع دون أدنى اهتمام من المسؤولين بشركة الصرف الصحي والمحافظة.

ويلتقط منه شوقي منصور، أحد المواطنين، طرف الحديث، والذي يؤكد أن هناك 4 أطفال قضوا في البالوعات المفتوحة والموجودة بحى العجمي، مشيرا إلى أنهم راحوا ضحايا الإهمال واللامبالاة – حد وفه.

ويؤكد حامد عبدالصبور، أحد سكان منطقة الحرمين بشرقي الإسكندرية، أنهم يعانون من مسألة البالوعات المكشوفة بشكل كبير، ويضيف “كل يوم يسقط طفل أو رجل كبير أو سيدة بسبب طفح البالوعات وكثرة المياه التي تغطى البالوعة ويظن المارة أن هناك أغطية، لكنهم عندما يمرون يسقطون داخلها ويموتون غرقا دون ذنب”.

ويقول “الأسبوع الماضي أنقذت العناية الإلهية سيدة وطفليها من السقوط بالبالوعة، حيث حال مرورها أعلى الطوب الذي وضعه الأهالي حتى لا يسيرون في مياه الصرف الصحي دون سقوطها، لكنها سقطت على الأرض ما أدى لإصابتها بكسر وتم إنقاذها هي وطفليها من الموت”.

إحصائية

وقالت مديرية أمن الإسكندرية، في إحصائية لها، إنه منذ شهر يناير لعام 2016 وحتى أغسطس الجاري غرق نحو 32 شخصا بينهم أطفال داخل بالوعات الصرف الصحي المكشوفة بمناطق العامرية وبرج العرب والعجمي وشرقي المحافظة.

لكن المهندس محمد عبدالظاهر، محافظ الإسكندرية، فيؤكد أن المحافظة وشركة الصرف الصحي تعملان على الخطة الموضوعة من أجل حل أزمة الصرف الصحي في أنحاء الثغر، وأنه تم تشكيل لجنة من المحافظة لعمل حملات دورية على المناطق التي تحدث فيها انفجارات وطفح للبيارات مثل منطقة العجمي والعامرية وبرج العرب وشرق المحافظة لحل مشكلة الصرف الصحي، وتغطية البالوعات المكشوفة التي تتسبب في موت بعض الأشخاص بسبب سرقة الأغطية بشكل متكرر.

السرقة السبب

اللواء محمود نافع، رئيس شركة الصرف الصحي بالإسكندرية، يؤكد أن سبب عدم توافر أغطية لبالوعات الصرف الصحي في المحافظة هو السرقات، ويضيف “يتم حاليا تنفيذ خطة لاستبدال كافة أغطية بلاعات الصرف الصحي بالشوارع من الغطاء الحالي المصنوع من مادة الزهر إلى غطاء آخر مصنوع من مادة بلاستيكية لا تمثل قيمة مالية عند بيعها بعد سرقتها، لقد تم شراء تلك الأغطية بنحو 3 ملايين جنيه هذا العام”.

ويوضح نافع أنه يتم إجراء صيانة لشبكات الصرف الصحي بالإسكندرية سنويا بتكلفة 35 مليون جنيه، ويقول إن عدد أسطول سيارات الشركة يبلغ 60 سيارة “مدمجة ونافوري” وتم تدبير سائقين للعمل في الورديات المختلفة في حالات الطوارئ مثل انفجار المواسير وغرق مناطق بعينها.

الوسوم