صور| “أبو عمر”.. شاب سوري لم تمنعه إعاقته من خلق فرصة عمل لنفسه

صور| “أبو عمر”.. شاب سوري لم تمنعه إعاقته من خلق فرصة عمل لنفسه أبو عمر أثناء ممارسته لعمله - تصوير: علا عوض
كتب -

خلف طاولة مستطيلة أمام مول مكة بمدينة العبور بالقاهرة، تجده جالسا على كرسي بلاستيك، أمامه علب عديدة من الملبن الأبيض “الراحة” والبسكويت و”النوكة”، وبجواره “الاسكوتر الكهربائي”، جهاز التنقل الخاص به.

هو “محمد الزين”، المُلقب وسط السوريين بـ”أبو عمر”، شاب سوري في الـ 26 من عمره، أصيب بمرض في صغره، أدى إلى عدم نمو أطرافه بشكل سوي، فى حين نمى عقله بشكل سليم مما مكنه من الحصول على شهادة للصف السادس الابتدائى، يقيم “أبو عمر” بمصر منذ 5 سنوات برفقة أسرته “والدته ووالده وأخته وأخيه وأسرته أيضا”، حيث أتوا إلى مصر بحثا عن الأمن والاستقرار، بعيدا عن أجواء الحرب الموجودة في سوريا، وذلك حسب رواية أبو عمر لـ”ولاد البلد”.

النوكة والراحة

يقول أبو عمر لـ”ولاد البلد” إنه يعمل فى بيع الملبن “الراحة” والبسكوت و”النوكة” منذ 13 عاما، فكان وسط حارته فى “بابيلا” بسوريا يشتهر ببيعها، وكان له العديد من الزبائن، الذين ينتظرون يوميا افتتاح محله للشراء منه، وحينما جاء لمصر لم يجد منتجا ليبيعه، فمكث فى المنزل، لكن حينما تعرف على أصحاب المعامل والمصانع السورية، التى انتشرت مؤخرا بالعبور، والتي تقوم بصناعة الملبن، بادر “أبو عمر” مسرعا بافتتاح مشروعه الخاص، المتمثل فى الطاولة –حاليا ومؤقتا- لحين تمكنه من افتتاح كشك، متابعا إنه يحصل على المنتجات بأسعار الجملة ليتمكن من إضافة هامش الربح الخاص به، مشيرا إلى أنه افتتح مشروعه في شهر أكتوبر الحالي.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

مساعدة صديق

يضيف أبو عمر أنه مر بالكثير من الصعاب لافتتاح مشروعه، لكنه وجد من يساعده، حيث وقف بجواره صديقه “ناصر الدين”، وهو صاحب محل آيس كريم بمول مكة، حيث يقوم ناصر بإحضار البضاعة لأبو عمر والتواصل له مع بعض التجار، ويقوم أبو عمر بترك بضاعته لديه فى محله الخاص، لليوم التالى، مما يوفر عليه معاناة ومشقة نقل البضاعة وتخزينها كل يوم.

العمل هو الحياة

بعبارات متتتالية وسريعة النبرات يقول أبو عمر إن مشروعه الخاص به يمثل بالنسبة له الحياة ذاتها، موضحا أنه من خلاله يستطيع الاحتكاك بالناس والتعامل معهم، وعلى الجانب الآخر يوفر له مصدر رزق جيد يمكنه من توفير مصروفاته الخاصة.

يشير أبو عمر إلى أنه تعامله لم يقتصر على الزبائن السوريين، فلقد استطاع فى تلك الفترة القليلة اكتساب ثقة المصريين أيضا وأصبح لديه زبائن منهم.

يُعقب أبو عمر على الطفرة التى أحدثها السوريون فى مصر، من افتتاح محلات وتعمير مدينتي العبور والسادس من أكتوبر، بأن السوريين محبون للعمل ويبحثون عنه فى أى مكان، وهم حريصون على إيجاد مصادر رزق لهم.

ويختتم أبوعمر حديثه مع “ولاد البلد” بتوجيه رسالة شكر للحكومة المصرية والمصريين، على حسن استقبالهم للسوريين والتعامل معهم، معربا عن أمله فى استقرار الأوضاع فى بلده وعودته إليها مرة أخرى.

الوسوم