رمضان اليمنيين في مصر.. إحياء للعادات الأصلية وتمسك بها

رمضان اليمنيين في مصر.. إحياء للعادات الأصلية وتمسك بها خبز اللحوح الذي يصنع منه الشفوت،خاص ولاد البلد

كثيرة هي الخصائص التي ينفرد بها رمضان في اليمن، ويشتاق إليها اليمنييون في مصر، كالأكلات الشعبية الأصيلة، والمناطق السياحية ذات الطبيعة الخضراء، والمناظر السحرية الجذابة التي باتت مزاراً لليمنيين في نهار رمضان حيث يقضون أوقات أنتظارهم لطلوع المغرب بالتنزه في تلك الأماكن، مثل وادي الضباب، وجبل صبر في محافظة تعز، ووادي بنا، ووادي الدور في محافظة إب، وكثير من الأماكن الطبيعية، والساحلية في مختلف المحافظات.

كما يتميز رمضان في اليمن بالأمطار الغزيرة التي تنعم بها البلاد في فصل الصيف، وخصوصًا في شهر رمضان الفضيل؛ مما يصنع للأجواء مذاقًا مختلفًا، ويخفف عن اليمنيين تعب الصوم وسط الأجواء الحارة.

ولرمضان في اليمن طقوسًا خاصة اعتاد عليها اليمنييون، كزيارات بعضهم البعض، والعزائم التي يقيمونها يوميًا في منازلهم، والسهرات الجماعية في مجالس القات، وروائح البخور التي تزين مجالسهم، وزيارات الأسواق والمنتزهات… إلخ.

لكن اليمنيين في مصر لم يستسلموا للغياب عن الوطن، فهم دائمًا ما يستقبلون رمضان بطابع يمني أصيل، ويحضرون أنفسهم له مثلما كانوا في اليمن.

الشَّفُوت والشوربة

تحتل وجبتا الشَّفُوت والشوربة مركز الصدارة في سفرة الإفطار اليمنية، كما يؤكد أسامة فيصل، يمني مقيم في مصر، وتتكون أكلة الشفوت من خبز “اللحوح” المكون من الدقيق الأبيض، ودقيق الذرة، والملح، والزيت النباتي، والخميرة، ومن خليط من الزبادي والكبزرة، والفلفل، حيث توضع الخلطة على خبز اللحوح، ثم يتم توزيع السلطة الخضراء فوق الخبز بعد طلائها بالخلطة.

وتعتبر شوربة الشوفان هي المفضلة لدى اليمنيين، ويفضلون تناولها وقت الإفطار.

كما لا تخلو وجبة الإفطار اليمنية في مصر من هذه الوجبات، حيث يقول فيصل، أن جميع أبناء اليمن في مصر يقومون بعمل سفرة مثلها مثل التي كانوا يتناولونها في بلادهم، مشيرًا إلى أن للمطاعم اليمنية في مصر دور كبير في احياء روح رمضان بنكهة يمنية أصيلة.

الدقي والمنيل.. موطنا أهل اليمن

تحتضن منطقتا الدقي والمنيل أكبر تجمع لليمنيين، وبهذه المنطقتين يوجد ألفة وانسجام في نفوس أبناء اليمن، وكأنهم يعيشون في وطنهم الأم، بحسب الطالب اليمني محمد العيسائي، الذي يوضح أن المواطن اليمني يجد في هاتين المنطقتين متنفساً يمنياً، وكأنه يعيش في منطقة يمنية؛ لكثرة اليمنيين فيهما، ولتواجد الكثير من المطاعم اليمنية في هذه المنطقتين، مثل مطعم الشيباني، والشيباني الحديث، وباب اليمن، ومطعم اليمن السعيد…الخ.
ويواصل العيسائي:  تقوم تلك المطاعم بدور كبير في استعادة نكهة رمضان اليمنية بإعداد وجبات الإفطار الخاصة، حيث يتجمع فيها الكثير من اليمنيين وقت الإفطار.
اندماج مع وجبات ومشروبات مصرية
تحظى بعض الوجبات المصرية بإعجاب من قبل اليمنيين، ويقبلون عليها في رمضان مثل المحشي، والمعجنات، والحمام المحشي التي يقول الشاب أحمد السامعي، يمني مقيم في مصر إنها من أهم الأشياء التي تحتل مائدته الرمضانية، بالإضافة إلى مشروبات مصرية مثل السوبيا، والتمر الهندي، ويعد السوبيا مشروب أقرب إلى مشروب السوبيا اليمني، لكن أغلب اليمنيين يفضلون مشروب “الفيميتو” في رمضان عن باقي المشروبات. وبعض اليمنيين يفضل وجبتا الفول والطعمية المصرية مع السحور.

وبالنسبة للحلويات المصرية فتعتبر الكنافة من أهم الحلويات التي يفضلها اليمنيين، والتي دومًا ما يترددون على محلات بيع الحلوى لشرائها، ويشير د. عمر محمد الشرعبي، يمني مقيم في مصر أن حلوى الكنافة من أهم الحلويات المصرية التي يفضل تناولها في رمضان.

تبادل الزيارات والعزومات

مثلما اعتاد اليمنيون في موطنهم على كثرة الزيارات لبعضهم البعض في رمضان، وعلى دعوة بعضهم البعض للإفطار، فإنهم لا يتركون هذه العادة التي تعتبر من الأشياء الأكثر أهمية بالنسبة لهم، ومنازل الكثير منهم في مصر لا تخلو من الضيوف في شهر رمضان المبارك، مما يجعلهم لا يفقدون الشعور بروحانية رمضان التي تعودوا عليها في اليمن، إلا أنهم يفقدون الجلسات مع الأهل والأصدقاء المقربين كثيراً حسب قول الشاب أحمد السامعي، ويوافقه عمر الشرعبي، حيث يقول “رمضان مع الأهل والأرحام له روحانية خاصة بقلبي”.

الحسين ووسط البلد.. أفضل أماكن للزيارة

وبالنسبة للأماكن المصرية المفضلة لدى اليمنيين، يقول الدكتور عمر الشرعبي، إن مسجد ومنطقة الحسين من الأماكن، التي يحب زيارتها في رمضان، لما لها من طابع خاص في رمضان.

كما يشير أحمد السامعي، يمني مقيم بالقاهرة، إلى أنه يفضل زيارة الأماكن المزدحمة مثل الحسين، والعتبة، وطلعت حرب، وغيرها من المناطق الواقعة بوسط البلد، مضيفًا أن هناك بعض الأماكن التي يحب زيارتها مثل حديقة الأزهر، وحديقة الفنون.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

الوسوم