رامى عزيزي.. لاجئ سوري حمل على عاتقه مساعدة الطلاب السوريين في مصر

رامى عزيزي.. لاجئ سوري حمل على عاتقه مساعدة الطلاب السوريين في مصر رامي عزيزي
كتب -

يعرف وسط الجالية السورية في مصر بـ “منسق الثانوية العامة”، لأنه يساعد غيره من طلاب الثانوية العامة السوريين بمصر، فى التسجيل بالجامعات المصرية، على الموقع الإلكتروني الخاص بالتنسيق لهم؛ ليجنبهم ما واجهه من صعوبات فى تسجيل نفسه بإحدى الجامعات المصرية، إنه “رامى عزيزي” الشاب السوري والطالب الجامعى بكلية الحقوق جامعة الإسكندرية، “ولاد البلد” التقته، وحاورته.

يقول عزيزي في بداية حديثه مع “ولاد البلد”، إنه كان يعيش في مدينة حلب السورية، وجاء إلى مصر منذ خمس سنوات لاجئا من نيران الحرب فى سوريا، واستقر به الحال في مدينة الإسكندرية.

ويوضح عزيزي أنه كان طالبا فى الثانوية العامة فى سوريا حينما جاء لمصر، وقام بإحضر ما يلزمه من كتب وأوراق للاستذكار للثانوية قبل مجيئه لمصر، حتى لا يضيع وقته أثناء تواجده بها، حيث كان يأمل فى انتهاء الحرب قريبا، والعودة سريعا إلى سوريا.

يسكت للحظات ليستطرد قائلا “لكن عندما طال بقائى في مصر, تقدمت بأوراقي لاستكمال الدراسة فيها، كانت الثانوية العامة في مصر بنظام السنتين (النظام القديم)، وعندما تقدمت بأوراقي كان الفصل الدراسي الثاني قد بدأ, مما اضطرني للتقديم على دراسة فصلين في الفصل الدراسي الثاني”.

ويضيف عزيزي أنه بعد أن أنهى دراسته فى مرحلة الثانوية، التحق بكلية الحقوق بناء على رغبته الشخصية ورغبة عائلته, موضحا أن هذا التخصص يُعد تخصصا مميزا مطلوبا في سوريا، لافتا إلى أنه من ناحية التنسيق فالتنسيق للحقوق في سوريا أعلى بمراحل من التنسيق هنا في مصر، مما يجعل أعداد الطلبة في مصر في هذا التخصص كثيفا.

مساعدته لغيره

يرجع عزيزي الدافع وراء مساعدته للطلاب السوريين في تسجيلهم في التنسيق بمصر، إلى فطرته الإنسانية، ويشدد على أنه تعلم الكثير عن الكليات وشروطها وماهياتها من تجربته بعد نهاية فترة تعليمه بالمرحلة الثانوية، لافتا إلى وجود تخصصات جديدة غير موجودة في سوريا منها دار العلوم والألسن، ويشير عزيزي إلى أنه هذا الدور الذي أضطلع به أكسبه خبرة من كثرة الإجراءات والتسجيلات التي ساعد في إتمامها.

ويوضح عزيزي أنه –في بداية قيامه بمساعدة الطلاب- كان يذهب مع الطلبة إلى إدارة الوافدين، لكن بعد ذلك اكتفى بالمساعدة على الإنترنت، من خلال صفحات ومجموعات خاصة بالطلاب السوريين، حيث يقوم بالتسجيل للطالب في أي مكان عن طريق استخدام الإنترنت، ويقوم بتقديم النُصح لهم في المرحلة التالية للتسجيل.

ويشدد عزيزي على أنه لا يوصي أي طالب باختيار تخصص معين، ، لأن –من وجهة نظره- تقديم النصيحة أو المشورة بتخصص معين يعني أنه يتدخل في مستقبل الطالب، وهذا غير مقبول، موضحا أنه يكتفي بتوضيح وشرح معايير الاختيار له، ويقوم مع الطالب بفرز التخصصات التي تحق له من خلال المعدل الذي حصل عليه في الثانوية العامة.

ويشير عزيزي أنه تمكّن حتى الآن من مساعدة أكثر من 60% من الطلبة السوريين الذين يدرسون في جامعة الإسكندرية، بالإضافة إلى نصف الطلاب بجامعة القاهرة وعين شمس وحلوان، وآخرين بمعاهد فنية ومعاهد عالية تابعة لوزارة التعليم المصرية، مقدرا عددهم بـ 500 طالب تقريبا،  علاوة على تقديمه المساعدة في أمور التعليم لما يقارب 3000 طالب، لافتا إلى أن مهمته تتمثل في تسجيل الطلاب السوريين في الجامعات المصرية، ومساعدتهم في حال وجود مشاكل معينة في الجامعة، والمساعدة في حال التقديم على المنح السنوية للطلاب الجدد.

وأوضح عزيزي أنه يساعد الطلاب السوريين أيضا في إجراءات الحجوزات ومعاملات السفارة، بتأمين الأوراق المطلوبة لذلك، بالإضافة إلى متابعته بشكل مستمر للطلاب الوافدين، لتسهيل إجراءات الهجرة والجوازات والفحص الطبي لهم، حتى إتمام عمليات تسجيلهم.

أبرز المواقف التي واجهت عزيزي

وعن أبرز المواقف التى مر بها عزيزى، منذ تبنيه مساعدة غيره من الطلاب السوريين، يقول عزيزي “لو فرضنا أن طالب كان يحصل على دروس خصوصية مع طلبة مصريين، فمن الطبيعي والجّلي جدا أن يسألهم عن إجراءات التقديم بعد الثانوية, وبالتالي سيقوم الطلاب بتوجيهه إلى موقع التنسيق، ليسجل ويضع رغباته، وعندما يقوم بسؤالك, وتقول له إجراءات مختلفة بنسبة 100%، قد يقوم بمخالفتك أو عدم التصديق، وهذا طبيعي حيث إنه يجب أن يصدق ابن البلد الذي يدرس فيه، لأنه صاحب المعلومات الأفضل”، ويضيف عزيزي “في حين أن الوافد لا يطبق عليه التسجيل في موقع التنسيق، بل يوجد موقع آخر للوافدين، بالإضافة إلى أن الوافد لا يطبق عليه قواعد تقليل الاغتراب، ولا التوزيع الجغرافي، فصاحب الثانوية المصرية يختلف تماما عن الثانوية العربية أو الأجنبية”، مشيرا إلى أن كل ذلك يترتب عليه ” الإكثار في الأسئلة من طرف الطلاب، لخوفهم على مستقبلهم”.

يعتقد عزيزي أن هذه المواقف قد تُصادف أي شخص يعمل في أي مجال تطوعي, ولا يُلام عليها الناس إطلاقا، قائلا “فعلى الشخص الصبر وإيصال المعلومة بشكل صحيح”.

اختلاف التعليم السوري عن المصري

يرى عزيزي أن التعليم السوري يختلف عن المصري، موضحا أن أبرز الاختلافات تتمثل فى وجود دور ثاني للعديد من الصفوف الانتقالية في المرحلتين الإعدادية والابتدائية، وهذا لا يوجد في سوريا، مشيرا إلى أنه ظهر في سوريا حديثا مايسمى بالدورة التكميلية، وهي مثل الدور الثاني في مصر، ولكن بعلامة كاملة وليس نصف الدرجة.

بالإضافة إلى عدم وجود انتظام في المدارس في مصر، والذي يؤدي للجوء الطلبة للدروس الخصوصية، ويشير عزيزي في هذا السياق إلى أن اللجوء للدروس في المرحلة الابتدائية يعد أمرا سيئا.

ويفيد عزيزي أن الثانوية العامة في نظامها الحديث في مصر، مثلها مثل الثانوية العامة في سوريا، الاختلاف هو تقسيم الشعبة العلمية.

ويأمل عزيزي من وزارة التعليم العالي والقائمين على شؤون الطلبة الوافدين في مصدر، إصدار قرار معاملة السوري كالمصري، خصوصا فيما يتعلق بالرسوم الدراسية.

الوسوم