“حمزة الخطيب الخيرية”.. أمان للأيتام السوريين في مصر

“حمزة الخطيب الخيرية”.. أمان للأيتام السوريين في مصر أحمد الكسيبى - المدير الإداري لمؤسسة حمزة الخطيب
كتب -

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

أطفال فقدوا أبائهم في نيران الحرب المتقدة في سوريا، تركوا بلدانهم ورائهم خوفا من القتل، هُجروا قسريا، لم يعرفوا أي وطئة يطئوها وإلى أي بلد يتوجهون، فجاءوا لمصر، علهم يبدأون حياة جديدة مع أمل جديد، جاءوا مع أمهاتهم دون معيل، ليجدوا من يفتح لهم صدره على الرحب والسعة، ويجدوا مؤسسة “حمزة الخطيب” تكفلهم وتوفر لهم الرعاية والأمان وكافة احتياجات الحياة.

حاورت “ولاد البلد” أحمد الكسيبى، المدير الإدارى لمؤسسة حمزة الخطيب وأمين صندوقها، للتعرف على أسباب تأسيس المؤسسة وما ورائها.

“مع اليتيم حتى يستغنى” بهذه العبارة بدأ الكسيبى حديثه، ليشرح أسباب تأسيس المؤسسة والتي تسعى تحديدا لخدمة الأطفال الأيتام السوريين حتى يصلوا لحد الاستغناء والاكتفاء بما يقدم لهم.

ويتابع الكسيبى أنه مقيم في مصر منذ 21 عاما، وله أعماله الخاصة، فمع ارتفاع أعداد السوريين القادمين إلى مصر، خاصة الأسر التي فقدت معيلهم والأطفال الأيتام، فكان لابد له من الوقوف بجانب أبناء بلده وتم تأسيس مؤسسة حمزة الخطيب الخيرية مسجلة ومشهرة فى جمهورية مصر العربية برقم 9243 تاريخ 30/07/2013 لتخصص في كفالة ورعاية الأيتام السوريين المتواجدين على أرض مصر.

وبنبرات حزينة وصوت يخالجه الحزن، يوضح الكسيبى سبب تسمية المؤسسة بهذا الاسم وهو نسبة إلى “حمزة الخطيب” أول طفل تم قتله على في مارس 2011 وكان بمثابة الشرارة التى أطلقت نيران الحرب السورية.

مبادئ وقيم:
وتم تحديد عدد من المبادئ التي أقيمت عليها المؤسسة أهمها “للخير نميل بفطرتنا.. للقيم برانا بارينا”، “كنا رجل صرنا أمما.. نرقى برقي مبادئنا”، “بعدل الله .. نقيم حياة .. لحاضرنا وأتينا”، وغيرها من المبادئ القوية التي تحيا عليها مؤسسة حمزة الخطيب، وتكون مسارا تلتزم به المؤسسة في الإدارة والتقويم.

يسكت للحظات كأنه يتذكر شيئا، ليعود متحدثا عن عدد الأيتام الذين تكفلهم مؤسسة حمزة الخطيب ويصل عددهم نحو 450 طفل مع ازدياد العدد في ظل ازدياد أعداد السوريين القادمين لمصر عن طريق السودان والمهجرين قسريا واستمرار كافة أنواع القتل والتهجير والتشريد والحصار والتجويع الممارس عليهم في سوريا.

وعن نوعية النشاطات التى تقدمها المؤسسة للأطفال يقول المدير الإداري لمؤسسة حمزة الخطيب، إن المؤسسة تقدم كفالات مادية شهرية تضمن لهم معيشة جيدة، وموادًا غذائية، ورعاية صحية، وتوفر لهم الرسوم الدراسية التي تمكنهم من الالتحاق بالمراحل التعليمية المختلفة، فضلا عن عدد من الأنشطة الترفيهية والرحلات التي تنظمها المؤسسة لأماكن مختلفة للترويح عن هؤلاء الأطفال وبث روح من السعادة لديهم، كما تنظم برامج تعليمية وتدريبية مجانا للأطفال السوريين القادمين لمصر بعد عام 2011، كفالة ورعاية صحية واجتماعية.

دورات تدريبية ومشروعات:
“ولا يمكننا نسيان الأم المعيلة” تفوه بهذه العبارة كبداية لحديثه عن دور المؤسسة نحو الأم السورية المعيلة، فتقدم مؤسسة حمزة الخطيب دورات تدريبية مختلفة ما بين مهنة “الكوافير والطبخ والخياطة” للسيدة السورية، وتصل مدة الدورة الواحدة شهر ونصف أو شهرين، ويصل عدد السيدات المشاركات بها من 14 إلى 16 سيدة، وتكون الدورات بالتبادل بين المهن الثلاث ولكل سيدة أحقية التقديم في ما ترغب.

وبزهو كبير، يقول أنه إذا ما أثبتت سيدة من المتدربات جدارتها وتمكنها من المهنة المتدربة عليها وأرادت إنشاء مشروعا خاص بها، تقوم المؤسسة بمنحها “قرض حسن لا يرد” لتستطع البدء في مشروعها، ومن الممكن للمؤسسة أن تساعدها في تسويق مشروعها أيضا، منوها أنه تم تمويل 4 مشروعات خياطة حتى الأن.

ويصل عدد القائمين على مؤسسة الخطيب ثلاثة أفراد، ولم تواجه المؤسسة أي صعاب في التأسيس، لكن ما تواجهه المؤسسة -بحسب الكسيبيى- صعوبة التحويل المادي على رقم الحساب المخصص لها في البنك المركزي من الخارج، ففي حال تلقى المؤسسة حوالة خارجية من بلد أجنبي ترتبط بالموافقة الأمنية التي دائما ما تواجه بالرفض في النهاية، كما يحاول القائمون على المؤسسة تفعيل خدمة الرسائل عن طريق الهواتف المحمولة لكنها تواجه بالرفض أيضا من قبل المختصين دون إبداء أسباب واضحة.

مبادرة وفيلم قصير:
وأطلقت المؤسسة مبادرة “أسرة ميسورة تكفل وترعى أسرة أيتام محتاجة” لتتواصل الأسر الغنية مع الأسر الفقيرة ويتم التكافل بينهم، كما أنتجت المؤسسة فيلما قصيرا تحت عنوان “الدنيا بخير” يسلط الضوء على كمية الخير الموجودة عند الأطفال عامة والسوريين خاصة والذين يتعايشون مع حالة لم يعرفها شعب من قبل على مدار التاريخ.

ومؤخرًا أحيت المؤسسة احتفالية كبرى أقامتها في شهر رمضان ضمت أكثر من 270 يتيما، و140 أرملة يوم الجمعة 28 رمضان الماضي، والهدف منها الاحتفال بقدوم عيد الفطر وتوزيع لباس العيد والعيدية للأيتام وهدايا العيد للأمهات وإقامة احتفالية تخرج لكافة الأيتام الذين انتقلوا من مرحلة دراسية إلى مرحلة أعلى وعددهم 51 يتيما وتوزيع شهادات تقدير عليهم ومكافأت نقدية وهدايا.

وشملت الاحتفالية استعراضات غنائية للأطفال تحثهم على النجاح والتفوق ومتابعة الحياة مرفوعي الرأس وأن حولهم ومعهم الكثير من الخيرين، بالإضافة إلى استعراضات غنائية متنوعة حو

ل التطوع والعمل الخيري.

ويختتم الكسيبى حديثه بنبرات يخالطها الأمل والرغبة في مستقبل وحياة أفضل، عن أمله بعودة الأطفال السوريين وأمهاتهم لبلادهم وقدرتهم على استكمال مسيرتهم الحياتية.

الوسوم