بالصور| الأكاديمية الرياضية السورية تختتم دورة السباحة بـ”مشروع اليتيم”

بالصور| الأكاديمية الرياضية السورية تختتم دورة السباحة بـ”مشروع اليتيم” جانب من الفعالية- تصوير: هدير علي - خاص لولاد البلد

كتبت: علا عوض – هدير علي

نظمت الأكاديمية الرياضية السورية، الثلاثاء الماضي، فعالية ختامية لدورة محو أمية السباحة للأطفال السوريين الأيتام بمصر، التي دشنتها الأكاديمية ضمن مشروع اليتيم الرياضي 2017، وذلك في نادى البستان بمدينة السادس من أكتوبر، تحت رعاية فريق الطوارئ السورية التطوعي، ومنظمة رياضيون من أجل سوريا، وجمعية وطن للتنمية الثقافية والاجتماعية.

تضمنت الفعالية قيام الأطفال بتمارين الإحماء والسباحة تحت إشراف مدربيهم، وتسلّمهم شهادات بإتمام الدورة، وذلك في حضور مدربيهم، وفي حضور زهور عيد، المنسق الميدانى لفريق الطوارئ السوري، وهبة داود، نائب مدير الأكاديمية الرياضية.

الأطفال أثناء التكريم- تصوير: هدير علي - خاص لولاد البلد
الأطفال أثناء التكريم- تصوير: هدير علي – خاص لولاد البلد
الأطفال أثناء التكريم- تصوير: هدير علي - خاص لولاد البلد
الأطفال أثناء التكريم- تصوير: هدير علي – خاص لولاد البلد
الأطفال أثناء الاحتفال- تصوير: هدير علي - خاص لولاد البلد
الأطفال أثناء الاحتفال- تصوير: هدير علي – خاص لولاد البلد

 

الاهتمام بالأطفال السوريين الأيتام

تقول هبة داود، نائب مدير الأكاديمية الرياضية، لـ”ولاد البلد” على هامش الفعالية، إن مشروع اليتيم الرياضي يستهدف بشكل أساسي الأطفال السوريين الأيتام المقيمين بمصر، للعمل على ترفيههم، متمنية استمرارية المشروع خلال الإجازة الشتوية، وتخريج جيل جديد من الأطفال بمقدرته السباحة بشكل أفضل.

وفي نفس السياق، تفيد زهور عيد، المنسق الميدانى لفريق الطوارئ السورية، ومدير مشروع الأكاديمية الرياضية السورية، فى تصريحات خاصة لــ”ولاد البلد” على هامش الفعالية، أنه من المقرر إقامة مشروع اليتيم الرياضي بالأكاديمية سنويًا، موضحة أن استهداف المشروع للأطفال السوريين الأيتام، يأتي من منطلق محو أميّتهم في السباحة وترفيههم، لافتة إلى أن المشروع يقبل الأطفال السوريين غير الأيتام الذين ليس بمقدرتهم دفع رسوم الالتحاق بمثل هذه الدورات مقابل مبلغ مادي بسيط.

يذكر أن عدد السوريين المقيمين في مصر بصفة لاجئين أو طالبي لجوء في يوليو الماضي، بلغ 122.2 ألف نسمة، بنسبة 58% من إجمالي أعداد اللاجئين في مصر في يوليو 2017، وذلك وفقا لإحصائيات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بالإضافة إلى ذلك، فهناك سوريون مقيمون في مصر بسبب الحرب في سوريا، ولكنهم لا يحملون إقامة اللجوء، بل يحملون إقامات أخرى.

مرحلتا دورة السباحة

وتابعت زهور عيد، أن دورة السباحة عقدت على مرحلتين، لمدة شهرين متتالين، حيث تضمنت 16 حصة تدريبة على مدار هذين الشهرين، بمعدل 6 ساعات في الأسبوع موزعين على يومين في الأسبوع، لافتةً إلى أن المرحلة الأولي اشترك فيها 85 متدربًا من الذكور والإناث، من الفئة العمرية من 6 إلى 15 عامًا، وانتهت مع نهاية يوليو الماضي، بتحقيق أهدافها المرجوة وتغلب الأطفال على الخوف من الماء وتعلم السباحة.

وتضيف عيد أن المرحلة الثانية، افتتحت في بداية أغسطس الجاري، وارتفع عدد الأطفال المشتركين لـ 135 مشتركا، وانتهت يوم الثلاثاء 29 أغسطس بالفعالية الختامية للدورة، وتكريم الأطفال حسب تقييمات المدربين.

وأوضحت أن الأطفال المشاركين بالدورة، تم تدريبهم بواسطة 4 مدربين للسباحة، منهم مدربان من سوريا، والمدربان الآخران من مصر.

علاج نفسي للأطفال

يقول الكابتن محمد مرعي، مشرف المدربين بالأكاديمية، لـ”ولاد البلد”، “من بداية لجوئي لمصر منذ 5 سنوات، وجدت أغلب الأطفال يعانون من مشاكل نفسية، واستحواذ حاجز الخوف عليهم، لما مروا به من كوارث في سوريا، كما أن نظام الأندية بمصر يختلف عن سوريا، ويتطلب الحصول على عضوية دائمة”، وتابع “الغاية من فكرة المشروع، الترفية والعلاج النفسي للأطفال الأكثر احتياجًا، من خلال مشاركة الدعم بين عدة جهات، من بينها فريق الطوارئ السورية، وفريق رياضيون من أجل سوريا، وجمعية وطن للتنمية الثقافية والاجتماعية”.

ويؤكد كريم ربيع، أحد مدربي الأطفال، لـ”ولاد البلد” أن خوض تجربة تعليم الأطفال السباحة نجحت بالفعل، واستطاع الأطفال إخراج الطاقة السلبية لديهم واستبدالها بأخرى إيجابية، وتمكّنوا من كسر حاجز الخوف لمواجهة الحياة فيما بعد.

ويروي محمد محمود، أحد مدربي الأطفال، لـ”ولاد البلد”، قائلا “ترأست فريق من الأطفال يبلغ عدده 12 بنتا، لا تستطيع أي واحدةً منهن السباحة، ولكن من الأشياء المميزة في تلك التجربة، حماس وتشجيع الأطفال لبعضهم البعض، مما دعّم سرعة استيعاب الأطفال لتوجيهاته، بأقل مجهود”، مشيرًا إلى أن أهم الصعوبات التي واجهته تتركز في الخوف والرهبة من المياه.

إزالة الرهبة

يقول الطفل أحمد محمد، 9 أعوام، طالب بالأكاديمية، لـ”ولاد البلد”، إنه قبل الالتحاق بالأكاديمية كان يرهب الماء رهبة شديدة، لكن عقب خوضه دورة السباحة، تغلب على رهبته واستطاع العوم بشكل أفضل.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

 

نشأة الأكاديمية

تقول زهور عيد، إن فكرة إنشاء أكاديمية رياضية للأطفال الأيتام، جاءت لها من  سياق اضطلاعها بالعمل الإنساني والإغاثي منذ 6 سنوات، واهتماها بشؤون الطفل وخصوصا في ظل الحرب، موضحة أنه من خلال وجودها بألمانيا في الفترة الماضية اكتسبت مهارات جديدة في الدعم النفسي والروحي للطفل، وأدركت أهمية الجانب الرياضى فى حياة الطفل، خاصة الطفل اللاجئ.

وتضيف عيد، أن منظمة “تير دي زوم” السويسرية غير الحكومية التي تستهدف مساعدة الأطفال ممن هم فى حاجة إلى العون والمساعدة حول العالم، كان لها دور مهم في تأسيس الأكاديمية وفي دعمها، موضحة أن مؤسسة وطن للتنمية الثقافية والاجتماعية، تكفلت بتغطية باقي نفقات مشروع اليتيم الرياضي، ليتوج العمل المشترك بين مؤسسة وطن وفريق الطوارئ بعودة الأكاديمية إلى الظهور في موسمها الصيفي الثاني2017.

يُذكر أن فريق الطوارئ السورية التطوعي، نظم في عام 2015، الموسم الصيفي الأول للأكاديمية، على ملاعب مدينة الـ 6 من أكتوبر، في 3 ألعاب، السباحة وكرة القدم والسلة، وقام الفريق بتكرار التجربة في هذا العام بعد تعثرها العام الماضي.

 

الوسوم