المخرجة الموريتانية مي مصطفى: أطمح للوصول للعالمية في السينما من خلال بوابة مصر

المخرجة الموريتانية مي مصطفى: أطمح للوصول للعالمية في السينما من خلال بوابة مصر المخرجة الموريتانية

ربما كانت الصدفة هي من أخرجتها من حدود عالمها في موريتانيا إلى عالم جديد فسيح يعج بالفن والسينما، ولا يعترف إلا بالموهوبين.. هكذا تقول الفنانة الموريتانية مي مصطفى، التي تدرس بالمعهد العالي للسينما بالقاهرة، بعد خطت أولى خطواتها في عالم الفن من خلال موهبتها وإصرارها على تعلم التصوير بشقيه الفوتوغرافي والسينمائي، لتكون أول امرأة من بلادها تحترف العمل السينمائي الأكاديمي في أهم دار للسينما على مستوى الشرق الأوسط وأفريقيا، مشيرة إلى أن تربيتها خارج موريتانيا منحتها هامشا من الحرية لم تكن لتناله، حيث تتحدث لـ”ولاد البلد” عن رحلتها في الشتات، التي بدأتها من ليبيا لتصل بعد اندلاع الثورات العربية إلى مصر، لتنطلق في عالم التصوير والسينما، وتصبح مسؤولة عن الفعاليات والأنشطة في فرع اتحاد المصوريين العرب، وتحترف التصوير في المعهد العالي للسينما، التابع لوزارة الثقافة المصرية، وإلى نص الحوار.

متى وكيف بدأت علاقتك بالعدسة الفوتوغرافية والسينمائية؟

بدايتي مع التصوير كان لها عدة بدايات، ولكن يمكن القول أن البداية الحقيقية كانت عندما شاركت في معرض لصالح السفارة الإسبانية والسفارة الأمريكية في موريتانيا سنة 2012، والمضحك أنني لم أفز بأي جائزة، لكن الأمر حفزني، وعلمت نفسي بنفسي عبر النت والكتب والمحاضرات الأون لاين، وبعدها أصبحت أستعير كاميرات من معارفي وأصور بهم أعمالي لأن ظروفي المادية لا تسمح أن أمتلك كاميرا، وكنت أرسل أعمالي للمسابقات، وفعلا شاركت في مسابقات عالمية منها أهم مسابقة تصوير في العالم الآن HIPA 2013، وبعدها قدمت أعمالي في عدة معارض، منها على سبيل المثال معارض في تونس، أما السينما فكانت انطلاقتي الحقيقة فيها عام 2014، مع فيلمي “النهاية” الذي شارك في عدة مهرجانات عربية ودولية، وكان أول فيلم قصير موريتاني يعرض في بريطانيا، وبعدها صنعت فيلمي “عشتار وإيزيس” الذي ربح جائزة لجنة التحكيم في مهرجان نواكشوط للفيلم القصير الدولي 2015، كما حصد قبل أشهر تنويه لجنة التحكيم في مهرجان الفيلم العربي في تونس، والفيلم شارك في عدة مهرجانات عالمية وعربية، منها على سبيل المثال مهرجان أنقرة السينمائي ومهرجان مالمو للسينما العربية في السويد، وكل هذا وأنا من أنتج أفلامي المتواضعة وأصورها وأقوم بالمونتاج على نفقتي.

ما هي أهم اعمالك الفنية التي قدمتها حتى الآن؟

قدمت اعمالا عديدة، أبرزها: “النهاية” و”عشتار وإيزيس” والفيلم الجديد بعنوان “الصندوق الأول” وفيلم مصري بعنوان “الغرفة 23” وكنت مساعد مخرج أول فيه.

يلاحظ المتابعون لكي حديثك المتكرر عن المخرج الموريتاني عبد الرحمن سيساغو، ماذا يمثل لك؟

سيساغو ابن مدرسة أحترمها وأحبها، وهي المدرسة الروسية في السينما، فهو لم يؤثر على تجربتي لا من قريب ولا من بعيد، لكنني أفخر به لانه ابن بلدي وقد وصل للعالمية وللأوسكار التي هي أحد أهم أهدافي المستقبلية بعد الانتهاء من دراستي للسينما.

ماهي الرسالة التي تودين إيصاليها لجمهورك من خلال أعمالك؟

إعمال العقل أولا، واحترام الحريات، لاسيما حرية المرأة.

أيهما يحتل مساحة أكبر في أعمال مي مصطفى الفنية، المرأة أم الرجل؟

المرأة

ما هي أهم المعوقات التي واجهتك كسيدة تعمل في هذا المجال؟

أهم المعوقات هو المجتمع الذي يعتبر أي فتاة اختارت الفن والسينما غير شريفة، رغم إنها مهنة شريفة ومهمة في إحداث التغيير.

يرى البعض أنك تقدمين مضامين جريئة لجمهور موريتاني محافظ.. كيف تردين؟

ربما هناك من يجد أن ما أقدمه أمر طبيعي، والبعض يجده خروج عن العادات والتقاليد، ولكنني فنانة، والفنان ثائر على النص دائما.

كيف جاءتك فكرة ترك موريتانيا والقدوم إلى مصر لدراسة السينما وهل هناك ضغوط ساعدت على اتخاذك لهذا القرار؟

هي ليست فكرة بل فرصة، حيث قدمت لي منحة من طرف مصر لدراسة السينما في أهم معهد لدراسة السينما في الزطن العربي وأفريقيا، وهو المعهد الذي تخرج منه العظماء مثل عاطف الطيب.

نشرت صورة لكي على “الفيسوك” بدون الزي الموريتاني.. هل حاولت تمرير رسالة معينة من خلالها؟

لا أبدا نشرت الصورة بشكل عفوي وعادي، ولكن البلد انقلبت رأسا على عقب، وكأنني ارتكبت جريمة عظيمة، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن مجتمعنا الموريتاني أصبح “داعشي” بكل ما تعنيه الكلمة من حرف ومعنى، وما حدث معي خير دليل على ذلك.

للسينما المصرية مكانتها الخاصة لدى الجمهور العربي، هل تفكرين في الوصول للعالمية من خلال مصر؟

أكيد، وهناك حديث الآن في هذه النقطة مع أشخاص كبار في السينما هنا في مصر، ومن المعروف أن مصر مهد السينما العربية ومركزها، ونحن طلاب المعهد العالي للسينما تقدم لنا العروض من خلال المنتجين والشركات لأن المعهد لا يختار سوي 8 أشخاص فقط كل عام، ولهذا لا يختار سوى الموهبين ومن لهم مستقبل في سوق العمل السينمائي، وأنا محظوظة لأنني أحد طلاب هذا الصرح الكبير والعالمي، وللعلم فإنني أول موريتاني يدرس به، وأول امرأة من بلدي تدرس الفن بشكل أكاديمي.

ماهي طموحات مي مصطفى المستقبلية وهل هناك مفاجآت للجمهور؟

لا حدود لديّ عندما يتعلق الأمر بالطموح، وأعد الجمهور العربي بمفاجآت قريبة إن شاء الله وأعمال مهمة.

الوسوم