على كلمات “مصر المؤمنة”.. السودانيون يتناولون إفطار رمضان في أسوان

على كلمات “مصر المؤمنة”.. السودانيون يتناولون إفطار رمضان في أسوان من الافطار الجماعي للجالية السودانية في أسوان،ت.عصمت توفيق

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

على كلمات قصيدة “مصر المؤمنة بأهل الله” للعلامة السودان الشيخ البرعي – رحمه الله، والتي يمتدح فيها اولياء الله الموجودين في مصر، نظم أعضاء الجالية السودانية في أسوان حفل الإفطار السنوي لشهر رمضان تحت رعاية السفير عبدالعظيم الشيخ القنصل العام لجمهورية السودان بأسوان.

وقال عادل نور – أمين الجالية السودانية في أسوان إن تناول أبناء الجالية لطعام إفطار رمضان على كلمات قصيدة “مصر المؤمنة بأهل الله” يدل على التواصل والود الشديدين، بين أبناء شعبي وادي النيل مصر والسودان، ولكن بعض وسائل الإعلام لا تدرك هذه الحقيقة الراسخة.

ويوضح أن الشيخ البرعي – رحمه الله مدح في هذه القصيدة أكثر من 100 ولي من أولياء الله الصالحين في مصر، مما يعكس الترابط القوي بين أبناء مصر والسودان، حيث يقال إن الشيخ كان بصدد إجراء عملية جراحية في الصباح الباكر، وأخذ ينشد قصيدة ” مصر المؤمنة ” طوال الليل، وفي الصباح فوجيء الأطباء بأن الله سبحانه وتعالي شفاه من المرض ولم يجري العملية الجراحية.

ملتقى أبناء النيل

وأضاف عادل نور أن الجالية السودانية تحرص على تنظيم إفطار سنوي لأبنائها، وبحضور العديد من الأشقاء المصريين، ويتميز حفل الإفطار هذا العام بمذاق مختلف، لأنه يقام لأول مرة في المقر الجديد للجالية، في منطقة المحمودية، عقب إعادة تطويره وافتتاحه.

ويعد هذا الإفطار بمثابة ملتقى لأبناء وادي النيل، ويؤكد على قيم التواصل والترابط بين أبناء الشعبين الشقيقين.

وأضاف “أننا حرصنا هذا العام أن تكون جميع المأكولات في هذا الإفطار “سودانية” من أجل نشر ثقافتنا، وإحياء التراث السوداني، حيث كانت تضم المائدة الرمضانية مأكولات القراصة والكسرة والعصيدة ومشروبات التبلدي والحلو مر، وجميعها مأكولات ومشروبات طبيعية وغير مصنعة، وتحافظ على مستوى الصحة لدى الصائمين خلال شهر رمضان”.

وتابع “نتمنى تكرار هذا الإفطار الجماعي مرة أخرى قبل انقضاء شهر رمضان، حتى يتعرف أكبر عدد من الإخوة المصريين على المائدة السودانية الزاخرة بالمأكولات الطبيعية الجميلة، علاوة على التواصل الرائع بين أبناء الجالية ومسؤولي القنصلية وقيادات مؤسسات المجتمع المدني ووسائل الإعلام في أسوان”.

الإفطار في الشارع

ومن جانبه قال عبدالفتاح الصادق، عضو الجالية السودانية في أسوان إنهم حريصون على تنظيم حفل الإفطار في الشارع، على غرار نفس العادات والتقاليد في السودان، ويعد هذا الحفل فرصة رائعة للالتقاء بين أبناء الجالية وسفيرهم في أسوان.

وأشار إلى أن الجالية السودانية بالتعاون مع القنصلية، كانت تنظم في السنوات الماضية حفل إفطار جماعي أسبوعيا كل يوم خميس، أمام مقر القنصلية في حي أطلس، ولكن اقتصر الأمر حاليًا على تنظيم حفل إفطار واحد فقط في شهر رمضان.

مشروب الجبنة

وأشارت نجوى محمد سليمان، مواطنة سودانية مقيمة في قرية الأعقاب بحري بأسوان إلى أن حفل الإفطار في مقر الجالية، يعد فرصة للتجمع والالتقاء بين جميع أفراد الجالية المنتشرين في مختلف مناطق أسوان، مثل كلابشة والعلاقي وكوم أمبو وبلانة وعنيبة بمركز نصر النوبة وغيرها، لأننا أحيانًا لا نرى بعضنا البعض، إلا في هذا الإفطار السنوي فقط، بسبب مشاغل الحياة.

وأوضحت أنها قامت خلال حفل الإفطار الجماعي بتجهيز مشروب “الجبنة” الشهير، والذي يحرص جميع أبناء السودان على تناوله عقب إفطار المغرب، حيث يتجمع الأصدقاء والأهل أثناء تناول مشروب الجبنة، نظرًا لأن السودانيين يعتقدون بأنه مشروب يجلب الخير والرزق والمحبة بين الناس.

مأكولات سودانية

سميرة عبدالرحيم توضح أنها تعمل مدرسة في السودان، وجاءت لزيارة أقاربها المقيمين في أسوان، وشاركت في حفل الإفطار الجماعي، عن طريق إعداد العديد من المأكولات السودانية، مثل القراصة والعصيدة والكسرة وغيرهم.

وأعربت عن سعادتها بالمشاركة في هذا الحفل، الذي يشبه “العيد”، لأن الناس تتجمع بأعداد كبيرة في مقر دار الجالية، وسط مشاعر من الفرحة والسعادة، لدرجة إننا لم نشعر باي أحساس بالجوع أو العطش، أثناء التجهيز لهذا الإفطار الجماعي.

جالية متماسكة

ومن جانبه قال السفير عبدالعظيم الشيخ، القنصل السوداني في أسوان، إن الجالية السودانية في أسوان كبيرة ومتماسكة ومتداخلة، وربما لو اتسع النداء لحفل الإفطار، لحضره الآلاف بسبب التداخل بين أبناء القبائل في مصر والسودان.

وأوضح السفير أن الجالية السودانية بأسوان تقيم حفل إفطارها السنوي السفير منذ عهد طويل السفير ويسجل الكثير من أبناء الجالية حضورهم في هذا الحفل السفير ويعتبر فرصة لتلاقي بينهم وبين العاملين في القنصلية العامة بأسوان.

ويشير إلى أن المشاركين في حفل إفطار الجالية، يمثلون صورة متطابقة لما يحدث في السودان، حيث يجلس الناس على الأرض، وفي الشوارع العامة، لتناول طعام الإفطار سويًا، ويشارك فيه المارة وعابري السبيل، في أجواء من البهجة والألفة والسعادة.

 

الوسوم