اختتام مؤتمر بون للمناخ وتعهدات بالإبقاء على معاهدة باريس

اختتام مؤتمر بون للمناخ وتعهدات بالإبقاء على معاهدة باريس

وافق ممثلو الدول المشاركة في مؤتمر الأطراف الثالث والعشرين لتغير المناخ COP23 على إطلاق المرحلة التالية من الخطوات الطموحة الهادفة إلى تحقيق نجاحات أعلى في مواجهة تغير المناخ بحلول عام 2020.

وأعلن ممثلو أكثر من 190 دولة في ختام المؤتمر على الانخراط في مبادرة لمدة 12 شهرا تحت عنوان “أين نحن، أين نريد أن نذهب، وكيف نحقق ذلك؟

كان المؤتمر قد بدأ أعماله المناخ في مدينة بون الألمانية في السادس من نوفمبر، وكان من المقرر أن يختتم أعماله يوم أمس الجمعة، إلا أن استمرار المفاوضات أدى إلى استكمالها حتى صباح السبت 18 نوفمبر.

ورغم إعلان الولايات المتحدة الأمريكية عن نيتها بالانسحاب من اتفاق باريس للمناخ، كثفت المدن والحكومات المحلية الأميركية من حضورها في المؤتمر فيما عرف بـ”التعهد الأميركي”.

وأعلن مندوبو الدول المشاركة في المؤتمر إبقاءهم على اتفاقية باريس للمناخ التي أبرمت عام 2015، وتهدف إلى إبقاء متوسط ارتفاع درجات الحرارة العالمية أقل من درجتين سيلزيتين، أو على الأقل 1.5 درجة، وهو ما يعتبر الحد الأدنى لبقاء العديد من الجزر الصغيرة والبلدان الأكثر عرضة لتغير المناخ.

كما وضع مندوبو الدول المشاركة مسودة كتاب القواعد التفصيلية، الذي يتناول كيفية الإبلاغ عن، ومتابعة انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري في كل دولة، وإنهاء الاعتماد على الوقود الحفري وهي المسودة التي يتوقع إعلانها في ديسمبر المقبل.

ورحب رئيس الدورة الحالية من المؤتمر ورئيس وزراء فيجي فرانك باينيماراما ، بالنتائج التي توصل إليها المؤتمر الذي اعتبره ناجحا “لا سيما بالنظر إلى التحدي الذي يواجه الإجماع المتعدد الأطراف من أجل اتخاذ إجراءات حاسمة بشأن المناخ”.

وأضاف باينيماراما أن على المجتمع الدولي المضي قدما في تطبيق المبادئ التوجيهية لتنفيذ اتفاق باريس، والاستعداد لاتخاذ إجراءات أكثر طموحا في محادثات تبادل الخبرات والمقترحات في 2018 للحد من انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري.

وشهدت فعاليات المؤتمر إعلان أكثر من 20 دولة من بينها المملكة المتحدة، وكندا، وفرنسا، وفنلندا، والمكسيك، تحالفا عالميا جديدا للتخلص من الفحم بهدف إنتاج الطاقة من مصادر متجددة.

كما أعلنت 19 دولة أخرى تمثل نصف سكان العالم و37٪ من اقتصاده تشمل مصر، والبرازيل، والصين، والمغرب، وفرنسا، والهند، والمملكة المتحدة، موافقتها على وضع أهداف جماعية تحدد مساهمة الطاقة الحيوية منخفضة الكربون والمستدامة ووضع خطة عمل لتحقيق ذلك.

وكان من أبرز نتائج المؤتمر الاتفاق على بذل المزيد من الجهود من أجل توفير 100 مليار دولار أمريكي سنويا بحلول عام 2020 لدعم البلدان النامية في إجراءاتها للحد من تأثيرات التغير المناخي.

ويشير تقرير أصدرته الوكالة الدولية للطاقة المتجددة بالتزامن مع انعقاد المؤتمر، إلى أن العديد من البلدان لديها الآن خططا طموحة وأهدافا في مجال الطاقة المتجددة أعلى مما أوردته في خططها الوطنية، خاصة في مجال الطاقة الخضراء.

ويفيد تقرير صدر خصيصا لأجل المؤتمر تحت عنوان “مستقبل الأرض..وجامعة الأرض” بأن التوسع في مجالات الطاقة المتجددة حول العالم يتضاعف كل 5 سنوات ونصف السنة تقريبا، بما يتفق مع سياسات تجنب استخدام الكربون في قطاع الطاقة بحلول منتصف هذا القرن.

مثل مصر في المؤتمر وزير البيئة خالد فهمي، الذي شدد على أن مصر تتعاون مع دول القارة الأفريقية ومجموعة الدول العربية ومجموعة السبعة والسبعين والصين, “لاستكمال المفاوضات الخاصة بمجموعة عمل باريس للتوصل إلى حزمة متكاملة من التوافقات للحد من زيادة متوسط درجة حرارة الأرض، ومواجهة تأثيرات التغيرات المناخية وتكرار حدوثها، بما يحفظ بصفة خاصة مصالح الدول النامية ودول القارة الأفريقية”.

وأشار فهمي إلى المجهودات المصرية على المستوى الوطني من خلال تبني عدد من الخطط والمشروعات لمواجهة تغير المناخ، مثل إنشاء مجلس وطني للتغيرات المناخية، وتطبيق عدد من سياسات ترشيد دعم الطاقة وتبني سياسات لتنويع مصادر الطاقة وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في مجال توفير الطاقة والتي تم في إطارها تبني تعريفة للتغذية للطاقة المتجددة بهدف إنتاج 4300 ميجاوات من الكهرباء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في إطار تعهد مصر بالوصول إلى هدف توليد 20٪‏ من الطاقة من مصادر متجددة بحلول عام 2022.

ومن المقرر أن ينعقد المؤتمر المقبل COP24 في مدينة كاتوفيتشي البولندية، في ديسمبر 2018.

الوسوم