أصحاب الورش بالشرقية: استمرار انقطاع الكهرباء خراب بيوت

أصحاب الورش بالشرقية: استمرار انقطاع الكهرباء خراب بيوت
كتب -

الشرقية – عادل القاضى:

أضحت مشكلة انقطاع التيار الكهربائى من بين المشكلات المزمنة التى يعانى منها المصريين، فى محافظة الشرقية تبدو الصورة أكثر قتامة، خاصة عند النظر لها من زاوية أصحاب الورش الحرفية المتوسطة والبسيطة، ويضيف بعضهم ملامح متشائمة للصورة إلى حد وصف تأثير انقطاع الكهرباء عن ورشهم بأنها” خراب بيوت”.

وأشار حسام عبدالرؤوف صاحب ورشة لتصنيع الألمونيوم بمدينة منيا القمح إلى أنه مجبر لوقف العمل فى ورشته لساعات طويلة، وتسريح عمال الورشة وهم ثلاثة فنين، بسبب انقطاع التيار الكهربائى؛ علي فترات متقطعة وغير منتظمة؛ لمدد تقارب الـ 6 ساعات في اليوم الواحد.

 ولفت، عبدالرؤوف، إلى أن هذا الوضع دفعه لشراء مولد كهربائى، ولكنه فوجئ أن المولد لن يكفى حاجة الورشة من الطاقة ولن يستطيع تشغيل كل الأجهزة.

وأضاف عبدالرؤوف: قررت نقل مولد الكهرباء لمنزلى، وتركت الورشة لمصيرها، وهى باتت مهددة بالغلق، المشكلة هى ما على الورشة من التزامات؛ فللناس عندى أعمال غير قادر على الوفاء بها، وأعمال الألمونيوم تعتمد على الكهرباء تماما، ولا يمكن القيام بها يدويا.

وخلص، عبدالرؤوف، إلى أن ورشته مهددة بالغلق بالفعل إذا لم يتمكن من مواصلة عمله، وتسليم الزبائن أعمالهم المتفق عليها، فى الوقت المحدد معهم مسبقا، واصفاً انقطاع الكهرباء بأنه “خراب بيوت”.

ومن داخل ورشة موبيليا بإحدى قرى مركز منيا القمح، لخص محمد السيد، صاحب الورشة، حاله بأنه فقد السيطرة على متابعة عمله بسبب انقطاع الكهرباء، التى تنقطع لأكثر من 6 ساعات في اليوم، خلال النهار والليل، وقال: لا نستطيع معرفة وقت محدد لانقطاعها حتى ننضبط فيه لمتابعة العمل، مشيرًا إلى أن الكهرباء تقطع في كل مرة لمدة لا تقل عن ساعة.

وأضاف السيد: أصبحت غير قادر على تلبية اتفاقياتى مع الزبائن، وهم بدورهم ملتزمون بمواعيد محددة؛ فهناك عريس مرتبط بتوقيت محدد سلفا وينتظر جهازه، وهناك أسرة تريد غرفة أطفال؛ وغيرها من الالتزامات المرتبطة بمواعيد محددة.

وأشار السيد إلى أن صناعة الموبيليا أصبحت تعتمد بصورة متزايدة على الكهرباء، وأن انقطاعها المتكرر يوميا ولمدد طويلة فى ذروة أوقات العمل تهدد مهنته وبيته بالخراب.

وفي نفس السياق قالت هند محمد صابر، طالبة جامعية، أنها مقيمة بمدينة ديرب نجم التى تشهد انقطاع مستمر للتيار الكهربائى يصل لـ6 ساعات خلال اليوم، مشيرة إلى أن مياه الشرب بدورها تتأثر جراء انقطاع الكهرباء، خاصة لسكان الأدوار العليا الذين يعتمدون على المواتير لرفع المياه، كما تتأثر خدمة الاتصالات، مما أعتبرته “تراجعًا كبيرًا فى إلتزام الدولة بتلبية احتياجات المواطنين الأساسية من الطاقة والكهرباء ومياه واتصالات، مطالبة بـ “رحيل الحكومة فى حال استمرار عجزها عن تحقيق طفرة اقتصادية للشعب المصرى”.

ولفت سامح منصور فتح الله، موظف حكومي، إلى أن مياه الشرب تنقطع هى الأخرى متأثرة بقطع الكهرباء، مما جعله يلجأ للمياه الجوفية التى قد تكون غير سليمة في نظر الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي بالشرقية.

من جانبه أوضح المهندس رأفت محمد، بالشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي بالشرقية، أن انقطاع المياه يرجع لتوقف مضخات المياه لفترات كبيرة خلال اليوم بسبب انقطاع الكهرباء عنها، مشيرًا إلى أن الوقت الذى تعمل فيه غير كافية لتلبية احتيجات الناس من المياه، وخاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة، مطالبا بمعالجة مشكلات الكهرباء، حتى تتوفر المياه وتنتظم فى الوصول لكل المواطنين.

وفي نفس السياق أكد المهندس محمد عبد الحكيم، رئيس قطاعات كهرباء الشرقية، أن مشكلة انقطاع التيار شاملة على مستوى الجمهورية، ونحن بالشرقية جزءاً منها، مشيراً إلى أن الاسراف فى الاستهلاك يؤدى لوجود عجز يتطلب تخفيف الأحمال لحماية الشبكة من الانهيار، وطالب بإعداد حملات توعية بكافة مراكز ومدن المحافظة والمصالح الحكومية لترشيد الاستهلاك تجنباً لانقطاع التيار، وأعتبر نقص الوقود سبب كبير لقطع الكهرباء حيث تم ترشيد الاستهلاك لتوفير أكبر قسط من الطاقة الداعمة للمولدات الكهربائية.